يوسف بن حسن السيرافي

121

شرح أبيات سيبويه

( أفي كلّ عام مأتم تبعثونه * على محمر ثوّبتموه وما رضى ) تجدّون خمشا بعد خمش كأنّها * على فاجع من خير قومكم نعى « 1 » الشاهد « 2 » فيه أن ( تبعثونه ) وصف ل ( مأتم ) والمأتم : الجماعة من النساء . أراد : أفي كل عام اجتماع مأتم . وحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . وهو مثل البيت الأول في القدير . والمحمر : البرذون . وقيل : هو / السّكيت الذي لا خير فيه من الخيل . يريد أنهم يجمعون نساء ليبكين على هذا « 3 » المحمر . ومعنى ثوّبتموه : جعلتموه ثوابا على جميل فعل بكم ، وما رضي به ثوابا لقيّته وحقارته . والخمش : تخديش الوجه . يريد « 4 » أنهم يخدشون وجوههم على المحمر مرة بعد مرة ، كما يفعلون لو فقدوا سيدا من ساداتهم . والفاجع : الهالك الذي يؤذي فقده أهله « 5 » ، ويبين عليهم أثر عدمه . ورضا ونعا . أصلهما رضي ولعي ، فقلبت الياء فيهما ألفا ، وهذه لغة طائيّة « 6 » .

--> - ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 286 وثمار القلوب 101 وسرح العيون 119 والإصابة ( تر 2941 ) 1 / 555 والخزانة 2 / 448 وحسن الصحابة 284 وانظر القاموس ( كنف ) 3 / 192 ( 1 ) البيتان لزيد الخيل في : شرح ديوان كعب بن زهير ص 131 وفيه ( تجمعونه ) بدل ( تبعثونه ) وجاء في شرح السكري : ويروى ( على محمر عود أثيب ) والمحمر العود : الكبير . وروي الأول للشاعر في : اللسان ( أتم ) 14 / 269 ( 2 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 2 / 290 والأعلم 1 / 65 والكوفي 47 / ب . ( 3 ) ( هذا ) : ليس في المطبوع . ( 4 ) في الأصل والمطبوع : يريدون . ( 5 ) في الأصل والمطبوع : لأهله . ( 6 ) قال السكري : إذا كانت الياء متحركة جعلوها ألفا ، فيقولون في : فني فنى وفي بقي بقي . . انظر شرح ديوان كعب ص 132